ابن عربي

304

الفتوحات المكية ( ط . ج )

( أي التسبيح ) إلى الاسم « الرب » لأنه يستدعى المربوب . وهو ( أي الاسم « الرب » ) من ( الأسماء ) الأمهات الثلاث . وهو اسم كثير الدور والظهور في القرآن ، أكثر من باقي الأسماء . فان أمهات الأسماء ، في القرآن ثلاثة : الله ، والرحمن ، والرب . ( 420 ) ثم إن هذا الاسم لما تعلق التسبيح به ، لم يتعلق به مطلقا من حيث ما يستحقه لنفسه . وإنما تعلق به مضافا إلى نفس المسبح ، فقال : « سبحان ربى العظيم ! » . وإنما تعلق به ، مضافا في حق كل مسبح ، لأن العلم به من كل عالم يتفاضل . فيعتقد فيه شخص خلاف ما يعتقد فيه غيره . فكل شخص يسبح ربه الذي اعتقده ربا . وكم شخص ما يعتقد في الرب ما يعتقده غيره . ويرى أن ذلك المعتقد الآخر ، فيما نسبه إلى ربه ، مما يستحيل عند هذا أن تكون له تلك الصفة ، ويكفره من أجلها .